العلامة الحلي
47
تحرير الأحكام ( ط . ق )
وقول ابن إدريس هنا لا يعول عليه وهل يجب قراءة سورة كاملة في الأولى مع الحمد وكذا في الثانية إشكال والأقرب الوجوب [ - ج - ] يستحب الإطالة بقدر زمان الكسوف والجماعة خصوصا مع احتراق جميع القرص وقراءة سور الطوال مع سعة الوقت وإطالة الركوع بقدر زمان القراءة وإطالة السجود والتكبير عند كل رفع من كل ركوع إلا في الخامس والعاشر فإنّه يقول فيهما سمع اللَّه لمن حمده والقنوت في القيام الثاني قبل الركوع والرابع والسادس والثامن والعاشر ودونه في الاستحباب القنوت في الخامس والعاشر والجهر في الكسوفين والبروز بها تحت السّماء [ - د - ] لو سبق الإمام بركوع فالأقرب فوات تلك الركعة فينبغي المتابعة في باقي الركعات إلى أن يقوم الإمام في ثانيته فيقتدي [ فيبتدئ ] المأموم بالصّلاة فإذا سلّم الإمام أتمّ هو الثانية [ - ه - ] أول وقت صلاة الكسوف والخسوف ابتداؤه وآخره ابتداء الانجلاء ولو لم يتّسع الوقت لها لم يجب ولو خرج الوقت المتّسع ولم يفرغ منها أتمها أما الرّياح والزلازل وما يشبهها من الآيات السّريع زوالها فالأقرب عندي أن وقتها العمر كلّه وهذه الأشياء علامات الوجوب ليست أوقاتا فيصلّيها أداء وإن سكنت [ - و - ] لو لم يعلم الكسوف حتى خرج الوقت فإن كان قد احترق القرص كله وجب القضاء وإلا فلا خلافا للمفيد ولو فاتت نسيانا فالأقرب عندي القضاء مطلقا وفي المبسوط والنهاية يقضي مع الاستيعاب لا بدونه ولو علم وفرط قضى مطلقا أما غير الكسوف من الآيات فلا يجب القضاء مع الجهل ويجب مع العلم والتفريط أو النسيان [ - ن - ] لا يجب ترتيب هذه الصّلاة مع الفرائض اليوميّة لو فاتت أو كذا لا يجب ترتيبها في أنفسها لو فاتته منها صلوات متعددة [ - ح - ] لو استترت الشمس أو القمر بالسحاب وهما منكسفان صلى ولو غابت الشمس كاسفة أو طلعت على القمر المنخسف صلى أيضا وكذا لو غاب القمر ليلا في حال انخسافه أو طلع الفجر على القمر المنخسف أو ابتدأ خسوفه وقت طلوع الفجر [ - ط - ] تجب هذه الصّلاة على النساء والرّجال والخناثى والمسافر والحاضر والحر والعبد ولا يشترط إذن الإمام ولا المصر ويستحب للحائض أن تجلس في مصلّاها تذكر اللَّه تعالى بعد الوضوء بقدر زمان الكسوف وكذا النفساء [ - ي - ] لو فرغ من الصّلاة ولم ينجل الكسوف أعاد الصّلاة استحبابا وقول ابن إدريس بعدم استحبابه وبعض علمائنا بوجوبه ضعيفان [ - يا - ] لا يستحب فيها الخطبة [ - يب - ] لو اتفق الكسوف في وقت فريضة فالوجه عندي أن الوقتين إن اتسعا تخير في البدأة بأيهما شاء ثم يعقب بالأخرى وإن ضاق وقت إحداهما تعينت البدأة بها ولو تضيقا صلى الحاضرة وقول السيّد في المصباح والشيخ في النهاية لا يساعدهما رواية محمّد بن مسلم ويزيد العجلي الصحيحة عنهما عليهما السّلام عليه [ - يج - ] لو دخل في الكسوف وخاف فوات الحاضرة قطعها وصلى الحاضرة ثم عاد فأتم الكسوف وبه روايات صحيحة تخصّص عموم إبطال الفعل الكثير [ - يد - ] لو صلّى الحاضرة فانجلى الكسوف فإن صلى مع تضيق الحاضرة فالوجه عدم القضاء مع عدم التفريط ووجوبه معه [ - يه - ] لو اجتمعت مع صلاة الاستسقاء والجنازة والعيد بدأ بالجنازة مع خوف التغيير أو بما يخاف فوته ولو تساووا في اتساع الوقت بدأ بالجنازة ثم بالكسوف ثم بالعيد ثم بالاستسقاء [ - يو - ] لو اجتمعت مع النافلة تقدم صلاة الكسوف سواء كانت النافلة موقتة أو لا راتبة أو لا فإن خرج وقت النافلة قضاها [ - يز - ] لو تضيّق وقت الكسوف حتى لا يدرك ركعة لم تجب ولو أدركها فالوجه الوجوب ولو قصر الوقت عن أقل صلاة يمكن لم تجب على إشكال [ - يح - ] تصلّى هذه الصّلاة في كل وقت وإن كان وقت كراهية [ - يط - ] قيل يجوز أن يصلّي صلاة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا والوجه التقييد بالعذر ويجوز معه لا بدونه الفصل الرّابع في الصلوات المندوبة أما النوافل اليومية فقد مضت وأما غيرها فيشتمل على أقسام الأول صلاة الاستسقاء وهي مستحبة عند قلة الأمطار وغور الأنهار وكيفيتها مثل صلاة العيد إلا أنه يقنت هنا بالاستغفار وسؤال الرّحمة بإرسال الماء وأفضله ما نقل عن أهل البيت عليهم السّلام ويستحب هذه الصّلاة بعد أن يصوم الناس ثلاثة أيام ويخرج الإمام بهم يوم الثّالث وينبغي أن يكون يوم الاثنين فإن لم يتفق فالجمعة ولا يخرج المنبر من موضعه خلافا للسيّد بل يعمل منبرا من طين ويخرج الإمام بالنّاس إلى الصحراء حفاة على سكينة ووقار ويخرج معهم الشّيوخ والأطفال والعجائز ويفرّق بين الأطفال وأمهاتهم ويمنع أهل الذمة والكفار من الخروج ويصلّي بهم في الصّحراء لا في المساجد إلا بمكة ويستسقي بأهل الصّلاح فيأمرهم بالخروج من المعاصي والصّدقة وترك التّشاجر ويأمرهم بالاستغفار وقت الصّلاة ولا أذان فيها ولا إقامة بل يقول المؤذّن الصلاة ثلاثا ويصلى جماعة وفرادى ولا يشترط فيها إذن الإمام ويصلّى في كلّ وقت وإن كان وقت كراهية ويجهر فيها بالقراءة فإذا فرغ الإمام من الصّلاة حول رداءه فجعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس ولا يستحبّ لغيره ثم يستقبل الإمام القبلة ويكبر اللَّه مائة مرّة ثم يسبّح اللَّه على يمينه مائة مرّة ثم يهلّل عن يساره مائة مرّة ثم يستقبل الناس ثانيا ويحمد اللَّه مائة مرة يرفع بذلك كله صوته